نشرت منظمة الصحة العالمية (WHO) عددًا من صحف الوقائع التي تقدم المعلومات والتوجيهات بشأن المجالات الكهرومغناطيسية (EMF) ، والصحة العامة.

البحث في الآثار على المدى القصير والطويل

بحثت صحيفة الحقائق التي صدرت في يونيو/ حزيران 2011 الآثار قصيرة الأجل وطويلة الأجل لاستخدام أجهزة المحمول، وخلصت إلى أن :

         "لم يتبيّن، حتى الآن، وجود أيّة آثار صحية ضارّة جرّاء استعمال الهواتف المحمولة".

على المدى القصير، تنص منظمة الصحة العالمية على أنه :

         " وبالنظر إلى التردّدات التي تستخدمها الهواتف المحمولة يتم امتصاص معظم الطاقة من قبل الجلد والنُسج السطحية الأخرى، ممّا يؤدي إلى ارتفاع ضئيل جداً في درجة حرارة الدماغ أو أيّة أعضاء أخرى من أعضاء الجسم".

         "ولا تشير البحوث، حتى الآن، إلى أيّة بيّنات متسقة على وجود آثار صحية ضارّة جرّاء التعرّض لمجالات التردّد الراديوي بمستويات أقلّ من تلك التي تتسبّب في ارتفاع حرارة النُسج. كما لم تتمكّن البحوث من دعم فرضية وجود علاقة سببية بين التعرّض للمجالات الكهرومغناطيسية والأعراض المبلّغ عنها ذاتياً، أو "فرط الحساسية الكهرومغناطيسية".

وعلى المدى الطويل، تنص منظمة الصحة العالمية على أنه :

        "لقد عكفت البحوث الوبائية التي أُجريت لتحديد مخاطر قد تظهر على المدى البعيد جرّاء التعرّض للتردّدات الراديوية، أساساً، على البحث عن علاقة بين أورام الدماغ واستخدام الهواتف المحمولة. غير أنّه لا يمكن للدراسات في الوقت الحالي، بالنظر إلى تعذّر الكشف عن كثير من السرطانات إلاّ بعد مرور سنوات عديدة على التفاعلات التي أدّت إلى ظهورها وبالنظر إلى عدم الشروع في استعمال الهواتف المحمولة إلاّ في مطلع تسعينات القرن الماضي، سوى تقييم السرطانات التي تتطوّر بصورة واضحة في فترات زمنية قصيرة. ولكنّ نتائج الدراسات الحيوانية تبيّن، بشكل متسق، أنّه لا توجد أيّة زيادة في مخاطر الإصابة بالسرطان جرّاء التعرّض الطويل الأجل لمجالات التردّد الراديوي. "

وتشير صحيفة الحقاق كذلك إلى النتائج الأولية المجمعة لدراسة INTERPHONE  وهي مجموعة كبيرة من البحوث في مجال الآثار الصحية المحتملة للهواتف المحمولة. وتقول الدراسة، التي نشرت في مايو/ أيار 2010:

        "غير أنّه لا يمكن للدراسات في الوقت الحالي، بالنظر إلى تعذّر الكشف عن كثير من السرطانات إلاّ بعد مرور سنوات عديدة على التفاعلات التي أدّت إلى ظهورها وبالنظر إلى عدم الشروع في استعمال الهواتف المحمولة إلاّ في مطلع تسعينات القرن الماضي، سوى تقييم السرطانات التي تتطوّر بصورة واضحة في فترات زمنية قصيرة. ولكنّ نتائج الدراسات الحيوانية تبيّن، بشكل متسق، أنّه لا توجد أيّة زيادة في مخاطر الإصابة بالسرطان جرّاء التعرّض الطويل الأجل لمجالات التردّد الراديوي".

        "ولم يجدد تحليل البيانات الدولية المجمعة من 13 بلد مشارك أي خطر متزايد من الأصابة بالسرطان الدبقي أو السحائي مع استخدام الهاتف المحمول لأكثر من 10 أعوام".

وفي استجابة لهذه الدراسة، خلصت منظمة الصحة العالمية إلى ما يلي :

        "وفي حين لم يثبت وجود أيّة زيادة في مخاطر الإصابة بالأورام الدماغية، فإنّ زيادة استعمال الهواتف المحمولة ونقص البيانات عن استعمالها لفترات تتجاوز 15 سنة من الأمور التي تستوجب إجراء المزيد من البحوث بشأن العلاقة بيم استخدام تلك الهواتف ومخاطر الإصابة بالأورام الدماغية. وبالنظر، تحديداً، إلى الرواج الذي عرفه استخدام الهواتف المحمولة بين صغار السنّ في الآونة الأخيرة، ومن ثمّ احتمال تعرّضهم لفترات أطول، شجعت منظمة الصحة العالمية على إجراء المزيد من البحوث على تلك الفئة. ويجري الاضطلاع بعدة دراسات لتحرّي الآثار الصحية المحتملة بين الأطفال والمراهقين.. "

فهم تأثيرات المحطة الأساسية والتقنيات اللاسلكية

جاءت خاتمة صحيفة الحقائق التي نشرتها منظمة الصحة العالمية في مايو/أيار 2006 حول المحطات الأساسية والتقنيات اللاسلكية كما يلي:

        "بالنظر إلى مستويات التعرض المنخفضة جدا ونتائج الأبحاث التي جمعت حتى الآن ، لا يوجد أي دليل علمي مقنع يشير إلى أن إشارات الترددات الراديوية الضعيفة المنبعثة من محطات الهواتف الخلوية وشبكات الاتصالات اللاسلكية الأخرى يمكنها أن تسبب آثار صحية ضارة."

استنتاجات منظمة الصحة العالمية

        "نُشر ما يقرب من 25000 مقال على مدى السنوات الثلاثين الماضية في مجال الآثار البيولوجية والتطبيقات الطبية للإشعاع غير المؤين. وعلى الرغم من شعور بعض الناس بأنه يجب القيام بالمزيد من البحوث، فإن المعرفة العلمية في هذا المجال أصبحت أعمق من نظيراتها بالنسبة لمعظم المواد الكيميائية. واستنادًا إلى استعراض حديث للمؤلفات العلمية ، خلصت منظمة الصحة العالمية إلى أن الأدلة الحالية لا تؤكد وجود أي آثار صحية ناجمة عن التعرض للحقول الكهرومغناطيسية منخفضة المستوى. إلا أن هناك بعض الثغرات في معرفة الآثار البيولوجية والتي تحتاج إلى إجراء المزيد من البحوث ".