قامت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، وهي وكالة متخصصة تعمل داخل إطار منظمة الصحة العالمية، وتُعنى بتقييم مخاطر الإصابة بالسرطان الناجمة عن تعرض الإنسان لمجالات الترددات الراديوية الكهرومغناطيسية، بنشر كامل النتائج التي توصلت إليها في 9 أبريل/ نيسان 2013. للاطلاع على الرسالة العلمية رقم 102 كاملةً، رجاءً انقر هنا.

 

وفي مايو/ أيار 2011، اجتمع فريق عمل الوكالة لتصنيف مخاطر الإصابة بالسرطان نتيجة التعرض لمجالات الترددات الراديوية الكهرومغناطيسية، بما في ذلك تلك المنبعثة من البث الإرسالي واتصالات المحمول، والموجات متناهية الصغر (المايكروويف)، وموجات الرادار. وقد خلصت هذه العملية إلى تصنيف تلك الموجات بأنها "قد تكون مادة مسرطنة محتملة للبشر (المجموعة 2B)، وذلك استنادًا إلى ارتباط زيادة مخاطر الإصابة بمرض الدبقي، وهو نوع خبيث من سرطان الدماغ، يرتبط باستخدام الهاتف اللاسلكي". وقد نُشر ملخص ما تم التوصل إليه من نتائج في مجلة لانسيت أونكولوجي، والتي خلصت إلى أن هناك " أدلة محدودة بين البشر" حول تسبب مجالات الترددات الراديوية الكهرومغناطيسية في الإصابة بالسرطان. ويؤكد التقرير الكامل، في الرسالة العلمية رقم 102، على التصنيف السابق ضمن المجموعة 2B، وهي النتيجة التي تم التوصل إليها لأول مرة في مايو/ أيار 2011.
 

وقد قرر فريق عمل الوكالة بأن "تكنولوجيا الهاتف المحمول قد غيرت العالم، وأتاحت الاتصالات اللاسلكية سريعًا، وخصوصًا في البلدان الأقل نموًا، مما عاد على المجتمع بفوائد جمة". وعلى الرغم من ذلك، فقد أشارت أيضًا إلى أن "عدد أكبر من السكان سوف يتعرض لتبعات هذه التكنولوجيا على نحو متزايد، ولفترات زمنية متزايدة" وأنه "مما لا شك فيه أن التساؤلات المتعلقة بالمخاطر الصحية لاستخدام الهواتف المحمولة، وما يماثلها من مصادر لإشعاع الترددات اللاسلكية ستظل قائمة ".
 

ويشير التقرير الكامل (أو "الرسالة العلمية") للوكالة إلى أنه "يركز على احتمالية زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان بين أولئك الذين يتعرضون لإشعاع الترددات اللاسلكية، ولكنه لا يقدم تقييمًا كميًا حول أي مخاطر للإصابة بالسرطان، كما أنه لا يناقش أي آثار صحية أخرى محتملة لإشعاع الترددات اللاسلكية أو يقيمها."
كما يوضح التقرير أنه يقدم "مراجعة شاملة للأدلة المنشورة حاليًا، والتي تحدد كذلك جوانب النقص في المعلومات المتاحة. وينبغي معالجة ذلك النقص من خلال إجراء المزيد من الأبحاث للتيقن من معالجة المخاوف المتعلقة بالمخاطر الصحية لاستخدام الهواتف المحمولة."

 

ويقول الدكتور جاك راولي، مدير البحوث والاستدامة بجمعية النظام العالمي للمواصلات الجوالة (GSMA)، عن الدراسة رقم 102، "على الرغم من أنه ليس بحث جديد، يقدم التقرير الكامل تفاصيل هامة حول تقييم الوكالة، بما في ذلك طريقة ارتباطه بتقييم الصحة العامة لتقنيات الهاتف المحمول والصحة."
 

ويقتصر تصنيف الوكالة على احتمالية وجود صلة بين الاستخدام الكثيف، طويل الأجل لأجهزة المحمول والإصابة بالسرطان فحسب، ولكنه لا يقيّم احتمال ظهور مثل هذه العلاقة. وفي محاولة لفهم مثل هذه الاحتمالية، وما قد يترتب عليها من مخاطر محتملة، تقوم منظمة الصحة العالمية بإجراء تقييم للمخاطر الصحية على نطاق أوسع، على أن يضع هذا التقييم في الاعتبار جميع العلوم المتاحة المتعلقة بإشارات التردد الراديوي والصحة، بما في ذلك تصنيف الوكالة وعمل اللجنة الدولية المعنية بالحماية من الإشعاع غير المؤين (ICNIRP)، الذي من المتوقع أن يكتمل بنهاية 2015/ 2016. وبناءً على هذا التقييم، ستقوم منظمة الصحة العالمية والحكومات والسلطات المعنية بالصحة العامة باتخاذ قرارها حول نوعية التوصيات التي قد تلجأ إليها، إذا ما كانت هناك حاجة لذلك.

 

وقد خلصت آخر صحيفة وقائع تصدر عن منظمة الصحة العالمية، والتي نُشرت في يونيو/ حزيران 2011، إلى أنه، حتى الآن، لم يثبت تسبب استخدام الهاتف المحمول في أي آثار صحية ضارة.
 

وتقر فودافون بأنه على المستخدمين النظر في تخفيض تعرضهم لمجالات الترددات الراديوية الكهرومغناطيسية، كما تواصل تقديم المشورة بشأن كيفية القيام بذلك.
 

لمزيد من المعلومات عن تصنيف الوكالة، يرجى زيارة: شرح عمل IARC ، ودراساتIARC